اليوم الحوار بين غموض «الترويكا» وتمسّك جبهة الإنقاذ:العقــــــدة !
05 أكتوبر 2013 | 09:15
تونس ـ «الشروق»
هذا الغموض خلف وراءه عديد المخاوف من عدم نجاح الحوار وعدم نجاح الفرقاء في التوافق رغم تعبير عديد الاطراف عن ارتياحها لما تم التوصل إليه إلى حد الآن بما في ذلك حركة النهضة.
تمسك جبهة الانقاذ
واصلت جبهة الانقاذ إلى حدود مساء امس التمسك بموقفها المبدئي وهو عدم المشاركة في الحوار الوطني ما لم تمض الترويكا قبل الجلسة الافتتاحية اليوم على خارطة الطريق التي تتضمن استقالة الحكومة قبل البدء في الحوار وعلى حلّ المجلس التاسيسي بعد شهر من الجلسة الاولى للحوار. فهل تكون انطلاقة الحوار الوطني اليوم موفقة في ظل هذا التمسك ام تقبل الحكومة الاستقالة قبل بداية الجلسة الافتتاحية صباح اليوم وتقبل مختلف الاطراف الموافقة على حل المجلس التأسيسي بعد شهر من الآن ؟
ويخاف الملاحظون من امكانية مقاطعة جبهة الانقاذ (او على الاقل البعض من مكوناتها) لجلسات الحوار ما لم تقدم الحكومة استقالتها ولم تمض الاطراف المشاركة على خارطة الطريق قبل بدء الحوار، وهو ما يعني سقوط ما تم التوصل إليه في الماء والعودة إلى النقطة الصفر والعودة بالتالي للتجاذبات وللاحتقان السياسي وبلوغ مأزق حقيقي هذه المرة لا احد يتوقع مخاطره .من جهة اخرى جددت الجبهة تمسكها باستقالة المجلس التأسيسي بعد شهر من انطلاق الحوار إضافة للاستقالة الفورية للحكومة قبل انطلاق الحوار . وتعتبر الجبهة ان هذا التمشي هو افضل انطلاقة للحوار وإلا لن يكون هناك اي سبيل للتوافق على حد قول قيادييها.
و كانت جبهة الانقاذ قد التقت صباح امس بالرباعي الراعي للحوار. حيث تم تحديد مختلف الاجراءات الترتيبية والبروتوكولية التي سيتم اتباعها في جلسة اليوم (جدول عمل) في صورة قبول الحكومة تقديم استقالتها في مفتتح هذه الجلسة. أما في صورة رفض الحكومة ذلك فلن تكون هناك اية انطلاقة للحوار.
ثقة الرباعي
يأتي كل هذا رغم أن الرباعي الراعي للحوار بدا امس وكأنه شبه واثق من انطلاق الحوار في افضل الظروف حيث تمت دعوة رئيس الحكومة علي العريض واعضاء حكومته لحضور الجلسة الافتتاحية بعد اجتماع الطرفين امس في لقاء هو الاول من نوعه منذ بدء المشاورات نهاية جويلية الماضي. ورغم عدم الكشف عن معطيات كثيرة حول هذا اللقاء إلا ان ما ثبت هو تعرض هذا اللقاء لترتيبات ومقتضيات الحوار وشروطه قصد تفعيل المبادرة الصادرة عن الرباعي وخارطة الطريق التي صادقت عليها جميع الاطراف السياسية.
النهضة والحكومة متفائلتان
وكانت حركة النهضة قد عبرت أول امس عن ارتياحها للأجواء التي ترافق الاستعدادات والترتيبات لانطلاق الحوار الوطني على قاعدة مبادرة الرباعي الراعي للحوار. وقد اكد زعيم الحركة راشد الغنوشي الحرص على إنجاح الحوار واستحثاث كل الأطراف الوطنية على المشاركة فيه بإيجابية. وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الحكومة بعد لقائها برباعي الحوار أمس.
توافق
ستكون الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني صباح اليوم بلا شك جلسة تاريخية وفرصة كبرى امام كل الفرقاء السياسيين للتوافق ولـ«مسك العصا من الوسط» ولمَ لا القبول ببعض التنازلات التي ستخدم في الاخير مصلحة البلاد.
ويسود الاعتقاد لدى كافة التونسيين ان جميع الفاعلين السياسيين هم جميعا اليوم أمام مسؤولية من الوزن الثقيل وعليهم تغليب مصلحة الوطن على مصالحهم الضيقة والحزبية .
الرباعي دعاه للمشاركة
هل يحضر العريض جلسة الافتتاح ؟
قال عميد المحامين محمد فاضل محفوظ إثر لقائه برئيس الحكومة أمس الجمعة 4 أكتوبر إنه كان للرباعي الراعي للحوار الوطني لقاء مع علي لعريض بحضور عدد من أعضاء الحكومة وذلك لدعوته لحضور انطلاق جلسة الحوار الوطني التي ستتم غدا على الساعة التاسعة صباحا بقصر المؤتمرات بالعاصمة.وأشار محفوظ أنه تم الحديث بخصوص هذا الحوار وتحديد ترتيباته ومقتضياته وشروطه لتفعيل المبادرة الصادرة عن الرباعي وخارطة الطريق التي صادق عليها جميع الاطراف السياسية.
جبهة الانقاذ والوضع الصعب
النداء والجمهوري يشاركان فماذا عن البقية؟
أعلن القيادي في حركة نداء تونس خميس قسيلة في تصريح امس الجمعة لاذاعة «جوهرة اف أم» أن حركته ستشارك في مفاوضات التوافق حول رئيس الحكومة المقبل.
وقال خميس قسيلة «نحن لا نسعى الى افتكاك الحكم من حركة النهضة بقدر ما نسعى الى وضع السلطة في ايادي مستقلة وأمينة», مضيفا « النواب المنسحبون من التأسيسي لن يعودوا الى عملهم ما لم تنتهي عقلية الاغلبية وتغليب عقلية التوافق».
للإشارة فأن الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن عن انطلاق الحوار الوطني حول الحكومة المقبلة اليوم السبت.
وجدير بالذكر أيضاً أن الجبهة الشعبية قد أعلنت عن رفضها حضور الحوار الوطني في حال عدم اعلان الحكومة استقالتها وعدم إمضاء حركة النهضة على وثيقة خارطة الطريق بعد ما قالت إنها التصريحات الخطيرة للطيب العقيلي.
من جانب آخر أكّدت مصادر من الحزب الجمهوري مشاركتها في الحوار الوطني ويأمل عضو المكتب السياسي عصام الشابي حصول تفاهمات وتوافقات تخرج البلاد من أزمتها.
المشاركة المعلنة التي أعلن عنها حزبا النداء والجمهوري تطرح سؤالا مهما عن الموقف الذي ستتخذه سائر مكونات جبهة الانقاذ وأساسا الجبهة الشعبية التي لازمت الى حد يوم امس اشتراطها إمضاء الاطراف المشاركة في الحوار على خارطة الطريق قبل بداية الأشغال.
فاضل الطياشي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire