Articles les plus consultés

mercredi 6 novembre 2013

كلّ عام و أنتم بألف خير

http://editions-belsem.com/%D8%AA%D9%87%D9%86%D8%A6%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%91%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8
%AF%D8%A9/   

تهنئة بالسّنة الجديدة

إلى المهنّئين بالسّنة الجديدة و غيرهم، هذه تهنئتي لكم لعلّها تكون بلسما مذكّرا لي و لكم

تتضاعف بطاقات التّهنئة و تتكاثر… و يسارع كلّ طرف في صفحته، في موقعه.. لاختيار أحسن صورة و ينتقي أحسن كلمة لعرضها..
كيف كان الّذين تربّوا على يد أفضل خلق اللّه يعيشون مستجدّات الأمور خاصّة الّتي ينتظرون فيها البشر و الأمل؟!
كانوا عليهم رضوان اللّه يضاعفون العمل الصّالح و يسارعون إلى ما يقرّبهم إلى اللّه.يتنافسون في استخدام دنياهم سعيا لمرضاة خالقهم، للعبور إلى الخلد المشرق.. كانوا يترجمون استقبالهم للجديد من الأيّام بمضاعفة الإسراع نحو الخير، كلّ الخير، التّهليل.. التّكبير.. الإكثار من الدّعاء.. الصّوم عن كلّ ما لا يرضي اللّه، يجدّدون العهد مع اللّه، فتنفتح قلوبهم إلى محبّة الآخر، و محبّة الخير له.. فتمسح النّقاط السّوداء من القلوب و تعوّض بإشراقة قلب و علوّ عن السّفاسف و طموح إلى العمل و ركن للخمول.. و لا أفضل من الاستدلال بسّة الرّسول عليه الصّلاة و السّلام في هذا الموقف و كيفيّة احتفاله بالعيدين العظيمين الفطر و الأضحى. هذا ما أعتقد أنّ البشريّة جمعاء في أمسّ الحاجة إليه في أيّامنا هذه.. فما اختيار الفاروق عليه رضوان اللّه لمناسبة الهجرة لتكون بداية سنة جديدة إلّا لنتّخذها حافزا نحو السّعي إلى العمل النّافع للعباد و البلاد.
كفانا حوارا و كلاما و نقاشا بلادنا اليوم تحتاج أوّلا و قبل كلّ شيء هجرة الكسل إلى العمل.. العمل.. العمل.. تحتاج هجرة الأنا إلى الإيثار، تطهير القلوب من عبوديّة الدّنيا لكي تستعمل لما فيه خير الدّنيا و الآخرة.. لنشغل أنفسنا بأن نكون قدوة للآخر بدلا من أن نقضّي الوقت و الجهد في الانشغال بنقائصه .. السّنة الجديدة ما هي إلّا وقت مقبل ينتظر منّا إحسان استعماله، نسأل اللّه أن يوفّقنا إلى ما فيه خيرالدّنيا و الآخرة، خير الإنسان..

 باريس 1محرّم 1435 الموافق لـ 5نوفمبر 2013/أ. نجيبة بلحاج ونيسي


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire