Articles les plus consultés

samedi 14 décembre 2013

داء الاستبداد و سبل مقاومته




طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد
                              عبدالرّحمن الكواكبي
لا يزال كتاب طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد الّذي ألفه الإمام  و المصلح السياسي الكبير عبدالرّحمن الكواكبي (1270هـ / 1320هـ الموافق لـ 1854م / 1902م) بالقاهرة سنة 1320 هـ الموافق 1902 م حين أتاها هاربا و باحثا عن الأمان مرجعا مهمّا في تعريّة الاستبداد و كشف عوراته و اقتراح أنجع السّبل لمقاومته و القضاء عليه.
يبدأ الكواكبي كتابه بتعريف ( ماهيّة الاستبداد) لغة : و هو غرور المرء برأيه و الأنفة عن قبول النصيحة ....، و هي في اصطلاح السياسيين : تصرف فرد أو جمع في حقوق قوم بالمشيئة و بلا خوف تبعيّة !
و أمّا تعريفه بالوصف ، فهو صفة الحكومة المطلقة العنان، فعلا أو حكما، الّتي تتصرف في شؤون الرّعيّة كما تشاء بلا خشية حساب و لا عقاب محققين!
 و يعتبر الكواكبي أنّ من أهم أسباب انتشار الاستبداد وتوسع دائرته و تمكنه من رقاب النّاس جهالة الأمة أوّلا، و الجنود المنظمة ثانيا ، أي امتلاك وسائل الغلبة و القهر بمصطلح العصر . و هما من أكبر مصائب الأمم و أهم عيوب الانسانيّة . و يصف الكواكبي الاستبداد بجمل دقيقة ما أصدقها فيقول: ( المستبد يتحكم في شؤون النّاس بإرادته لا بإرادتهم  و يحكمهم بهواه لا بشريعتهم ، و يعلم من نفسه أنّه الغاصب المعتدي، فيضع كعب رجله على أفواه الملايين من النّاس يسدها عن النّطق بالحقّ و التّداعي بمطالبه)! و يردف قائلا ( المستبد يود أن تكون رعيته كالغنم درّا و طاعة ، و كالكلاب تذلّلا و تملقا... و الرّعيّة العاقلة تقيّد وحش الاستبداد بزمام تستميت دون بقائه في يده لتأمن من بطشه ، فإن شمخ هزت به الزمام و إن صان ربطته) ..
و الاستبداد السّياسي موضوع هذا الكتاب كثيرا ما ارتبط بالاستبداد الدّيني ، فما هي علاقة الاستبداد بالدّين؟ هذا ما سنعرضه إن شاء الله في الحلقة القادمة .
تلخيص مصطفى عبدالله الونيسي
باريس 14ديسمبر2013 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire